أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

692

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

الهيثم : فقلت أيّتها الملكة ! وما معنى يضرب عبد اللّه زيدا . قالت : إن دخلت الحضر عرفت ذلك . قلت : دخلت العراق ولا أعرفه . قالت : فضحكت وضربت بيدها على منكبي وقالت : تجاهلت يا أمّ الهيثم تجاهلت ! ومن هذا الباب قول فتاة بنى الحجّاج ، لما أنشدت قول عمارة « 1 » : ومن ليلة قد بتّها غير آثم * بساجية الحجلين ريّانة القلب فضحكت وضربت بكمّها على وجهها ، وقالت : فهلّا أثم حرمه اللّه ! ذكر أبو علي ذلك أثر هذا ( 2 / 62 ، 60 ) . وهذه مذهبها كمذهب زبيدة . وقالت أمّ الضّحاك المحاربيّة « 2 » : شفاء الحبّ تقبيل وضمّ * وجرّ بالبطون على البطون ورهز تهمل العينان منه * وأخذ بالذوائب والقرون وقال هدبة بن خشرم « 3 » : واللّه لا يشفى الفؤاد الهائما * نفث الرقى وعقدك التمائما ولا الحديث دون أن تلازما * ولا اللزام دون أن تفاعما وقالت امرأة العجّاج « 4 » : واللّه لا تخدعنى بضمّ * ولا بتقبيل ولا بشمّ

--> ( 1 ) البيت في البلاغات 163 محرّفا والعيني 4 / 496 مصحفا ومجهولا . ( 2 ) ابن الشجري 277 والشريشى 1 / 162 والبيان 3 / 106 وروايتهما في الموشى : رأيت الحبّ ليس له دواء * سوى وضع البطون على البطون وإلصاق الثنايا بالثنايا * وأخذ بالمناكب والقرون ( 3 ) من أرجوزة أقذع فيها فكانت سبب مقتله ، وهي في التبريزي 2 / 12 وغ 21 / 171 والشعراء 435 والعيني 2 / 428 وخ 4 / 85 . ( 4 ) الدهناء بنت مسحل وراجع الألفاظ 348 والبلاغات 119 والمحاضرات 2 / 119 والبيان 3 / 106 ومحاسن الجاحظ 272 والشريشى 2 / 250 وروض الأخيار 192 والمداخلات 542 .